الحديثة ، بان كلامه حقاً وهو مصيب . في حين أن علاجه للويلات والكوارث بهذا الأسلوب غير صحيح ، لأنّ المآسي والنكبات أصابت الشعوب عن طريق هذه الوسائط النقلية الموجودة كما يقول هذا المصلح فلولاها لم يكن لتلك النكبات الفادحة والمآسي الدامية أي مظهر في البلاد ، بيد أنّ ذلك لم يكن بسبب وسائل النقل مباشرة وإنما كان لأجل إصابتنا بها عن هذه الجهة .
فإذن معالجة هذا المصلح لهذه الويلات بهذا الأسلوب حيث يُعلم من ثنايا كلامه ، أن اللازم ضرب الحضارة الوافدة وما واكبها عرض الحائط ، غير صائب .
فالواجب أخذ ما حسن منها ولم يضر بالناس والبلاد ، فنستعمله في المصالح العامة ، والغايات الحسنة ، ثم طرح كل رذيلة واكبت هذه الحضارة ، أو فكرة استوردها بنو الحضارة ، فمثله كمثل سبيل يوصل السائر إلى غايتين إحداهما الحسنى وثانيتهما السوأى ، فهل يجب على الإنسان ترك السبيل الصالح - ولو إلى الهدف الصحيح - لأجل الغاية الفاسدة ؟ .
الحج رحلة في آفاق الروح — صفحة 37
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٧