وقال أمير المؤمنين عليه السلام : قبلة الولد رحمة ، وقبلة المرأة شهوة ، وقبلة الوالدين عبادة ، وقبلة الرجل أخاه دين . « 1 »
ومن اجل ألّا يتعقد الطفل ، امر الاسلام بالمساواة بين الأطفال في توزيع العاطفة . قال ( المعصوم ) عليه السلام : اعدلوا بين أولادكم ، كما تحبون ان يعدلوا بينكم في البر واللطف . « 2 »
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله نظر إلى رجل له ابنان ، فقبل أحدهما وترك الاخر . فقال النبي صلى الله عليه وآله : فهلّا آسيت بينهما . « 3 »
ورغب الدين في حمل الهدايا إلى البيت ، لنشر الفرحة في الأبناء ، فجاء في حديث مأثور عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : من دخل السوق فاشترى تحفة فحملها إلى عياله ، كان كحامل صدقة إلى قوم ؛ وليبدأ بالإناث قبل الذكور ، فإنه من فرح ابنة فكأنما اعتق رقبة من ولد إسماعيل ، ومن أقر بعين ابن فكأنما بكى من خشية الله ، ومن بكى من خشية الله ادخله جنات النعيم . « 4 »
وقد قرأنا سابقاً امر الاسلام باكرام الطفل ، ويأمر النبي - فيما روي عنه - بالعفو عن الولد والدعاء له سراً ، حيث يقول صلى الله عليه وآله : رحم الله من أعان ولده على بره ، وهو ان يعفو عن سيئته ويدعو له فيما بينه وبين الله . « 5 »
اما الإمام علي عليه السلام ، فإنه يقول : من قبل ولده كان له حسنة ، ومن فرّحه فرّحه الله يوم القيامة ، ومن علمه القرآن دعي الأبوان فكسيا حلّتين يضيء من نورهما وجوه أهل الجنة . « 6 »
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 101 / ص 93 / ح 24 .
( 2 ) المصدر / ص 92 / ح 16 .
( 3 ) المصدر / ح 15 .
( 4 ) المصدر / ص 94 / ح 35 .
( 5 ) المصدر / ص 98 / ح 70 .
( 6 ) المصدر / ص 99 / ح 71 .