وكذلك إبعاد البنت عن ارهاصات الإثارة ، حيث جاء في الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام ، أنه قال : إذا بلغت الجارية ست سنين فلا تقبلها ، والغلام لا يقبل المرأة إذا جاز سبع سنين . « 1 »
وقال علي عليه السلام : مباشرة المرأة ابنتها إذا بلغت ست سنين ، شعبة من الزنا . « 2 »
ومن هذه الأمثلة نعرف ضرورة توفير البيئة الطاهرة في البيت ، والبعيدة عن أية إثارات جنسية قد تهتك حجاب العفة في الأطفال ، بل نهت الروايات المباشرة الجنسية بين الوالدين امام الطفل واعتبرتها من الإثارات التي تدعو إلى الزنا .
ولك ان تستوحي من ذلك حكم الأفلام الإباحية التي تعرض في بعض البيوت ، أو الصور الفاضحة ، أو حتى الممارسات المثيرة التي تجري امام نواظر الصبية .
بلى ؛ البيت الطاهر هو الذي يذكر فيه الله بالغدو والآصال ، ويرفع في ارجائه الاذان عند مواقيته ، وتتلى فيه آيات القرآن . . فان هذه البيوت هي مصباح الهدى ، ومشكاة المعرفة ، ومهبط الرحمة الإلهية .
جيم : مسؤولية الفؤاد
تتجلى العواطف الخيرة في القلب ، وإذا كان الأب وكانت الام مصدر الحب الطاهر ، فان الناشئة سوف تنمو على الحب ؛ وأي فضيلة اسمى من الحب ، وهل الدين إلّا الحب ، حب الله وحب أولياءه ، وحب العمل الصالح ؟
وقد تلونا آيات الذكر آنفاً ورأينا كيف كان التعبير الشفاف عن البنين بالزينة وبحب الشهوات ، ولقد أولت الروايات المأثورة قضية العاطفة وما يؤدي إلى سلامة القلب ونقاءه عن العقد ، اولتها اهتماماً بالغاً . فقد جاء في الحديث قبّل رسول الله صلى الله عليه وآله الحسن والحسين عليهما السلام ، فقال الأقرع بن حابس : ان لي عشرة من الأولاد ما قبلت واحداً منهم . فقال صلى الله عليه وآله : ما علي ان نزع الله الرحمة منك ، أو كلمة نحوها . « 3 »
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 101 / ص 96 / ح 51 .
( 2 ) المصدر / ح 52 .
( 3 ) المصدر / ص 92 / ح 17 .