امكان دفعه بالمال ، وفي المرضى إذا توقف علاجهم المقتضي حياتهم بأخبار أهل الخبرة على بذل المال . « 1 »
وخلاصة دليل الشيخين ( الطوسي وابن إدريس ) على عدم وجوب الإعانة : السيرة ، وعدم دليل مقنع على وجوب الإعانة . ولكن العلامة النجفي يرد بقوة على هذا الدليل ويقول : لا يخفى عليك ما في ذلك كله ضرورة المفروغية من وجوب حفظ نفس المؤمن المحترمة . وربما
يشهد لذلك ما تقدم في النفقات التي أوجبوها على الناس كفاية على العاجز ، مضافاً إلى النصوص الدالة على المواساة وغيرها ، بل لعله من الأمور التي استغنت - بضرورتها - عن الدليل المخصوص . « 2 »
وخلاصة دليل الجواهر ؛ اولًا : ان حفظ النفس أمر ضروري مفروغ منه ، فلا حاجة إلى دليل خاص . ثانياً : أدلة المواساة وغيرها .
أما المقدس الأردبيلي فقد استدل على عموم اطعام المسكين بالآيات التي دلت على وجوب ذلك ، فقال في تفسير قوله سبحانه وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ( المدثر / 44 ) ويمكن في الاطعام كونه شاملًا للكفارات ، والاطعام حال الضرورة . « 3 »
وأضاف : وبالجملة ينبغي العمل بالعمومات ( عمومات الأمر باطعام المسكين ) غير ما استثني بدليل ، ويؤيده التأكيد في حال الاطعام في قوله تعالى : وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ( الماعون / 3 ) . فان ترك الترغيب والتحريض والحض على اطعامهم ، جعل قرين عدم الايمان بالله والموجب لدخول الجحيم . ثم قال : فكيف تارك فعله ، فلا ينبغي ترك اطعام مسكين ان قدر خصوصاً إذا سأل . والله الموفق . « 4 »
ثالثاً : حقاً استدلال المقدس الأردبيلي متين . ويمكن ان نستدل على ذلك ايضاً بالأدلة الشرعية التي تأمر بالإنفاق عموماً ، حيث أن الانفاق على المضطر البائس هو القدر
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ( الطبعة السادسة ) / ج 36 / ص 432 - 433 .
( 2 ) المصدر .
( 3 ) زبدة البيان في احكام القرآن / ص 421 .
( 4 ) المصدر / ص 426 .