يظهر من بعض الاجماع عليه . وقال المحقق : وهو الحق . وأضاف في الجواهر : لوجوب دفع الضرر وحفظ النفس . « 1 »
قال الصادق عليه السلام : من اضطر إلى الميتة والدم ولحم الخنزير فلم يأكل شيئا من ذلك حتى يموت فهو كافر . « 2 »
بل نستفيد من الآيات جملة احكام أخرى ، مثل ما يلي :
1 / استحباب أكل الطيبات من الرزق ، دون تخصيص بعضها دون بعض ، حيث إن الله سبحانه قد جعل في كل رزق فائدة ولذة ، والاستفادة منها جميعاً تتناسب وحكمة خلقها . كما نستوحي ذلك من الأمر المطلق بأكل الطيبات ومن الرزق الإلهي .
2 / الأكل من الثمر إذا أثمر .
3 / ألا يجعل الانسان الطاقة التي تتولد بالأكل وسيلة للافساد واتباع خطوات الشيطان ، بل يشكر ربه ويعمل صالحاً .
4 / ان يعطي حق الطعام بالانفاق .
5 / ان يراعي حدود الأكل والشرب ، فلا يسرف ، ولا يأكل السحت ، وما أشبه .
جيم : المحافظة على حياة الناس بالطعام . هل تجب المحافظة على نفوس البشر ، بحيث لو قصر الفرد في ذلك يعد مذنباً ؟ وهل يجب شرعاً إطعام الجائع وارواء العطشان ، الذين بدون ذلك يهلكان ؟ وما هي الحجة على ذلك ؟
يرى البعض انه ليست لدينا نصوص لفظية كافية تدل على ذلك ، بقدر ما يمكننا ان نستفيده من مجمل النصوص الواردة في أبواب متفرقة ، ومن شدة اهتمام الدين بالنفس البشرية . « 3 »
حقاً ؛ لم نجد نصاً قرآنياً يمثل هذه الصيغة : حافظوا على النفوس ، أو لا تجعلوا أحداً يموت ما استطعتم أو ما أشبه . ولكن في النصوص التالية دلالة كافية :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام / الطبعة السادسة / ج 36 / ص 432 .
( 2 ) وسائل الشيعة / ج 16 / ص 479 / كتاب الأطعمة الباب 56 / ح 3 .
( 3 ) سبق وأن حكينا كلاماً للمرجع الخوئي عند البحث عن الدفاع عن النفس في فصل الاحصان .