11 / دار السلام
من اجل توفير سبل السلام والحق والعدل ، وتحقيق مثل التسامي والخير ( مثل السعي والاجتهاد والتربية الفاضلة والتعاون والاستباق إلى الخير ) ، فإن سنن الله وشرائعه تدعو الناس إلى اتخاذ دار السلام التي تتمثل في البيت والبلد والمدينة والمدنية . وفيما يأتي نستعرض ابعاد كل واحد منها . ومن المعروف ان البيت هو محل إقامة الأسرة ، والبلد مجمع القرى ، والقرية مجمع البيوت ( ولعل المدينة أوسع من البلد ، والمُدنية هي المُثل المنسوبة إليها ) .
اولًا : البيت الاسلامي . وفي البيت حكم بالغة ، أبرزها :
أ - انه حصن الحرمات ( حرمة النفس والعرض والمال ) ، كما أسلفنا الحديث . ( فلابد من توفير ما يحصنه من سور وباب وحريم ) .
ب - انه محل ساتر للأسرار ويحافظ على السوءات ، والناس ينفردون بأسرتهم فيه ، كما قد يجدون فيه كهفاً للاختلاء بأنفسهم .
ج - في البيت حماية الاخلاق وتطهيرها من الوساوس والثقافات الدخيلة والعادات السيئة .
د - يتبتل المرء في أرجائه إلى ربه وذكره وعبادته .
ه - يتعارف أعضاء الأسرة ببعضهم أكثر فأكثر ويتكافلون ويتعاونون .
و - يتعلم أعضاء الأسرة في أجوائه ، ويتبادلون الخبرات والاخبار ، ويتربى الجيل الناشئ على ثقافة اباءه وحاجات مجتمعه .
ثانياً : البلد . وخير البلاد ما كانت إطاراً للمثل العليا والقيم الحضارية ، وهي :
أ - السلام والحق والعدل والأمن .
ب - نظام صائب وثابت ومستقر وإمام عادل .
ج - توفير الثمرات ( المنتجات الضرورية ) .
د - وابرزها الايمان والتقوى ومكارم الأخلاق .
ثالثاً : الدار ( الوطن ) . ودار المجتمع هي مركز تجمع البلاد ، والوطن المختار لهم ، وقد يكون اقليماً أو دولة أو أمارة ( حسب الحاجات المتغيرة ) .