5 / التقوى . فان المتقين الذين يصفهم القرآن الكريم في بداية سورة البقرة ، وينعتهم بالايمان بالغيب والايمان بالرسل وإقامة الصلاة والانفاق مما رزقهم ، ان هؤلاء هم الذين يقول عنهم الله تعالى بعدئذ : أُوْلئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ( البقرة / 5 )
فقه الآيات
1 / ( البقرة / 185 ) القرآن هدى للناس جميعاً ، وبينات من الهدى والفرقان . تلك هي بصائر هذه الآية الكريمة فيما يتصل بحقل الهدى ، والتي نستوحي منها حقائق :
الف : لان القرآن كتاب هدى للناس ، فعلينا نشره بين الناس تلاوة وترجمة وتفسيراً . انه خير وسيلة للدعوة إلى الله ، وابلاغ رسالات الله .
باء : من ذلك نعرف ان على كل مسلم قراءة ما تيسر من كتاب ربه ، وينبغي تعاهده اناء الليل وقراءة المزيد من آياته في الصلوات المندوبة ، وانتخاب العديد من سوره في الفرائض ، فإنه وسيلة هدى لا يستغني عنها .
جيم : على المجتمع توفير نسخ القرآن بالقدر الكافي ، وان وجود نسخة من القرآن في كل بيت مسلم من الحاجات الأساسية التي لابد من توفيرها لمن لا يستطيع إليها سبيلًا .
دال : تأسيس إذاعات قرآنية ، ونشر تلاوة القرآن عبرالاشرطة المسجلة ، لانتاج وبرامج كمبيوترية في علوم القرآن وتفسيره ، وافلام قرانية ، وغيرها . . يعتبر من أهم واجبات المجتمع الاسلامي .
كذلك ترجمة معاني آيات الله ، ونشرها في البلاد المختلفة وحسب اللغات . انها من الأمور الحسبية التي لا ينبغي التهاون فيها ابداً .
هاء : وعلى المعاهد الدينية ( الحوزات ) والمدارس والجامعات ان تضع في اولويات مناهجها دراسة القرآن ، للاستفادة من بيناته وفرقانه ، وليجعل القرآن بصيرة لمعرفة حقائق الحياة وميزاناً لتمييز الحق ومعرفة أهله . وبالتالي ليجعل القرآن صبغة العلوم جميعاً ، وبالذات
العلوم الانسانية المختلفة مثل علم الاجتماع والسياسة والتاريخ والنفس و . . و . .