13 / وقال الله تعالى ( عن قصة أصحاب الكهف ) : نَحْنُنَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَاهُم بِالْحَقِّ إِنَّهمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ( الكهف / 13 )
واو : التسليم
والتسليم من سبل الهداية ووسائلها ، حيث إن الانسان الذي يسلم للحق ولا يعترض عليه ولا يناقش فيه يزداد هدى . يقول الله تعالى : إِنَّ الله لَا يَسْتَحْيِ أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَامَّا الَّذِينَ ءامَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ الله بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ( البقرة / 26 )
ترى ان أولئك الذين يهديهم الله بهذا المثل ، هم المسلّمون لأمر الله تعالى .
زاء : اتباع رضوان الله
1 / من اتبع رضوان الله وجعل مرضات الله سبحانه قبلة لوجهته ، وبوصلة لحركته ، ومقياسا لمواقفه ، وميزانا لفكره ، فان الله يهديه إلى سبل السلام ويهديه إلى صراط مستقيم . ( اما سبل السلام ، فهي - كما يبدو - السبل الآمنة في الحياة التي تحمل الانسان إلى أهدافه المشروعة من دون عقبات كثيرة أو اخطار ) . واما الصراط المستقيم فهو الطريق الذي يؤدي إلى الجنة . قال الله تعالى : يَهْدِي بِهِ الله مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( المائدة / 16 )
2 / ومن اتباع رضوان الله اتباع رسول الله . فلا يمكن للانسان ان يتبع رضوان الله من دون رسول يتبعه ويجعل كلمته وأوامره معيارا لحركته . يقول الله تعالى : قُلْ يَآ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماوَاتِ وَالارْضِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ فَامِنُوا بِالله وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الامِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِالله وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( الأعراف / 158 )
تدبروا في أن الهداية جاءت بعد اتباع الرسول ، مما يدل على أن اتباع الرسول شرط أساسي للهدى .