3 / وعلى الوالدين ان يجتهدا في دراسة حقائق الدين بالحجج الواضحة ، حتى يبلغوها الأبناء بلا اكراه ، كما ينبغي عليهما ان يتعلما المناهج المثلى للتربية الفاضلة .
4 / وعلى الدعاة إلى الله ان يتعلموا أحسن القول وأبلغ الموعظة وحقائق الحكمة ، حتى لا يستخدموا الوسائل العنيفة في القاء الافكار الدينية ، فيكون ما يفسدونه أكثر مما يصلحونه .
5 / على المجتمع ألّا يستخدم وسائل الترهيب ، الا في حالات طارئة ، بل عليه ان يملك من وسائل التوجيه والتربية الصحيحة ما تغنيه عن الوسائل الأخرى . فإذا كانت المؤسسات التربوية والتعليمية ، ودور التثقيف والاعلام وغيرها ، كانت ذات كفاءة ، ما احتاج المجتمع إلى وسائل رادعة لمنع الشاذين من مخالفة القوانين المرعية .
6 / على الدولة الاسلامية ومؤسساتها المختلفة ، ألّا تستخدم الترهيب في تنفيذ الاحكام والقوانين الا في حدود ضيقة ، وذلك بتكثيف وتنويع قنوات الاتصال بين الجهاز الحاكم والناس ؛ كانتخاب ولي الأمر انتخابا مباشرا حرا ، وفي جو من المنافسة الحرة ، مثل انتخاب المرجع الاعلى عند الطائفة . ثم اجراء انتخابات على كافة الأصعدة ، ثم التشاور في أكثر المشاكل ، ثم التواصل بين الحاكمين والناس في لقاءات دائمة . . كل ذلك لتكون علاقة الحكم بالناس ، علاقة اقناع لا اتباع . وعلاقة الناس به ، علاقة احسان لا عبادة . والله الموفق .
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 371
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٧١