تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
على الحجر الصلد إذا أصابه المطر الجود ، الا ما اثبته القرآن " . « 1 » 8 / ويتجلى ندمهم يوم القيامة بالقاء اللوم على الليل والنهار والاقدار ، مما يدل على أنهم قدريون جبريون . وهذا قد يكون علة استرسالهم في اتباع ذوي النفوذ . قال الله تعالى : وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَروُا بَلْ مَكْرُ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِالله وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ ( سبأ / 33 )

بصائر الآيات

1 / اتباع الكبراء ( ذوي الثروة والقوة ) يحجب القلب عن الهدى . 2 / وكانت معصية الرسول ملازمة لاتباع كل جبار عنيد ( من الكبراء ) . 3 / فمن خرج عن ولاية الله ، سقط في شرك ولاية الجبارين ، فلحقته اللعنة في الدارين . 4 / وما يأمر الكبراء به أشياعهم ليس رشدا . فان أول غيهم صدهم عن الايمان بالله ، وغدا لا يغنون عنهم شيئا من عذاب الله ، ( لأنهم في ضلال . فكيف يهدون غيرهم ، وهم في عذاب ، وكيف يشفعون لاحد ؟ ) . 5 / وغدا يجادل الاتباع الكبراء ، حيث لا ينفع الجدال شيئا . إذ انهم جميعا في النار ، وان الله قد حكم بين العباد ( وقضي الامر وانتهى ) . 6 / وأساس علاقة المستكبرين ( الأنداد ) باتباعهم ، انهم أحبوهم كحب الله . بينما الذين آمنوا ( الذين رفضوا الطاغوت ) كانوا أشد حبا لله . ( وهكذا كان حب الله أمانا من عبادة الطاغوت ) . ان الظالمين اتخذوا الكبراء أندادا من دون الله ، طمعا في قوتهم أو خوفا منها ، فذهبت اعمالهم حسرات عليهم ) . 7 / وتشتد حسرتهم يوم القيامة ، إذ تراهم يلقون باللوم على الليل والنهار والاقدار . ( مما يدل على أن استرسالهم في اتباع الأنداد ، انما كان بسبب جبريتهم ) .
هامش
( 1 ) موسوعة بحار الأنوار / ج 24 / ص 245 / رواية 3