ان ترك الاحسان من علامات المختال الفخور .
5 / وفي سورة الحديد ، حيث يبين القرآن الكريم ، حقيقة الدنيا ، وكيف ينبغي ان يعيشها الانسان ، يصف السياق المختال الفخور بأنه الذي يأسى على ما فاته ويفرح بما أوتي . وقال الله تعالى : لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَآ ءَاتَاكُمْ وَالله لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ( الحديد / 23 )
بصائر الآيات
1 / ( الفخر والغرور صنوان ، وهما يحجبان عن القلب الهدى ، ويمنعان الانسان من التسليم للحق ) .
2 / وينشأ التفاخر من الغرور بالدنيا ، وانما الدنيا متاع الغرور . فهي لعب ، ولهو ، وزينة ، وتفاخر ، وتكاثر .
3 / وعندما يصيب البشر بلاء ثم يذهب عنه ، يشرع بالفخر ( مغترا بخلاصه ، وجاهلا بنقاط ضعفه ) .
4 / ويستعدي المتفاخر الناس على نفسه ، ( فيمشي مرحا ويصعر خده للناس تعرضا ) .
5 / ومن صفات المختال الفخور ؛ البخل وأمر الناس به ، وكتمان النعم الإلهية . ومن صفاته انه يحزن على ما فاته ( حزنا شديدا ) ، ويفرح بما آتاه الله ( فرحا شديدا ) .
فقه الآيات
1 / لا يجوز الاستعلاء في الأرض ، والاستكبار على الخلق والحق . ومن ابعاد الاستعلاء والاستكبار ، التفاخر والاختيال . ومن مفردات ذلك ما يلي :
ألف : إذا أصيب الانسان ببلاء ثم نجى منه ، فلا يقولن فرحا وفخرا : ذهب السيئات عني ، بل يشكر ربه . ولا يأمن مكر الله ، بل يبقى حذرا .