تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ان ترك الاحسان من علامات المختال الفخور . 5 / وفي سورة الحديد ، حيث يبين القرآن الكريم ، حقيقة الدنيا ، وكيف ينبغي ان يعيشها الانسان ، يصف السياق المختال الفخور بأنه الذي يأسى على ما فاته ويفرح بما أوتي . وقال الله تعالى : لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَآ ءَاتَاكُمْ وَالله لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ( الحديد / 23 )

بصائر الآيات

1 / ( الفخر والغرور صنوان ، وهما يحجبان عن القلب الهدى ، ويمنعان الانسان من التسليم للحق ) . 2 / وينشأ التفاخر من الغرور بالدنيا ، وانما الدنيا متاع الغرور . فهي لعب ، ولهو ، وزينة ، وتفاخر ، وتكاثر . 3 / وعندما يصيب البشر بلاء ثم يذهب عنه ، يشرع بالفخر ( مغترا بخلاصه ، وجاهلا بنقاط ضعفه ) . 4 / ويستعدي المتفاخر الناس على نفسه ، ( فيمشي مرحا ويصعر خده للناس تعرضا ) . 5 / ومن صفات المختال الفخور ؛ البخل وأمر الناس به ، وكتمان النعم الإلهية . ومن صفاته انه يحزن على ما فاته ( حزنا شديدا ) ، ويفرح بما آتاه الله ( فرحا شديدا ) .

فقه الآيات

1 / لا يجوز الاستعلاء في الأرض ، والاستكبار على الخلق والحق . ومن ابعاد الاستعلاء والاستكبار ، التفاخر والاختيال . ومن مفردات ذلك ما يلي : ألف : إذا أصيب الانسان ببلاء ثم نجى منه ، فلا يقولن فرحا وفخرا : ذهب السيئات عني ، بل يشكر ربه . ولا يأمن مكر الله ، بل يبقى حذرا .