ما من شأنه الاهتمام به والتوجه إليه ، كالسلاح في المعركة ، والطفل في أرض مسبعة ، ودعوة المضطر عند الحاجة .
مراتب الغفلة :
وللغفلة مراتب هي التالية :
1 / الغفلة البسيطة ، وهي التي لا يزال الفرد غير منتبه إلى الحق ، وإنما لا يبالي به ، لأنه لم يذكره به أحد ؛ ومثاله الذي يملك رصيدا ، وهو غافل عنه .
2 / الغفلة الطارئة ، وهي التي تحدث بعد الذكر ، كما إذا نسي الانسان أنه يملك مالا أو ذهل عن سلاحه في المعركة أو انشغل بالصيد وغفل عن أخيه في أرض بها ذئاب .
3 / الغفلة الخاطئة ، وهي التي تعمد الانسان فيها فصرف نظره عن آيات الحق ، كغفلة الكفار عن الله والآخرة بعد تذكرتهم بها عبر الرسل ( عليهم السلام ) .
ونحن نذكر هذه المراتب - بإذن الله - تفصيلا ، ومن ثم نبين أحكامها - إنشاء الله - .
الغفلة البسيطة ؛ عذر معذور :
1 / والقرى الغافلة التي لم يرسل إليها نذير ، معذورة عند الله . فلا يعذبها الله حتى يبعث الله في أمها رسولا . قال الله تعالى : ذَلِكَ أَن لَمْ يَكُن رَبُّكَمُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ ( الانعام / 131 )
2 / وكانت الجزيرة العربية قبل الاسلام مثلا للقرى الغافلة ، وانما بعث الله رسوله لانذارهم ، وكان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يعيش بينهم وكأنه منهم . قال الله تعالى : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْءَانَ وَإِن كُنْتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ ( يوسف / 3 )
3 / وقال الله تعالى ( وهو يصف قوم الرسول بالغفلة ) : لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ انذِرَ ءَابآؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ ( يس / 6 )
4 / ونستوحي من هذه الآية ؛ أن الأمم تبقى غافلة ، حتى يبعث الله إليهم رسولا ينذرهم .