الفصل الأول : الغفلة
ما هي الغفلة ؟
من خلال سياق الآيات التي استخدمت فيها كلمة " الغفلة " نفقه معانيها ، وبالذات عندما استعملت هذه الكلمة في قضايا حياتية نتعامل معها ونتعايش ظروفها .
1 / مثلا عندما جاءت الكلمة في سياق الحديث عن المعركة ، والتحذير القرآني من الغفلة فيها عن الأسلحة ، حيث قال الله تعالى : وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَيْلَةً وَاحِدَةً ( النساء / 102 )
2 / وهكذا عند الحديث عن يوسف الصديق ، حين أراد اخوته الذهاب به إلى الصيد ، فنهاهم أبوهم عن الغفلة . قال الله تعالى : قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ ( يوسف / 13 )
3 / وعندما يحدثنا ربنا سبحانه عن دعاء الأموات ، يقول الله تعالى : وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُوا مِن دُونِ الله مَن لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ ( الأحقاف / 5 )
فالأموات في غفلة عن هؤلاء الأحياء ، الذين يتوسلون بهم ويزعمون أنهم يسمعونهم أو يستجيبون .
ونستوحي من سياق هذه الآيات ، أن الغفلة تقابل الذكر والانتباه ، وتعني عدم التوجه إلى