تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
بِكَلِمَاتٍ فَاتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَتِي قَالَ لَا يَنالُ عَهدِي الظَّالِمِينَ ( البقرة / 124 ) 2 / وقال تعالى : وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِايَاتِنَا يُوقِنُونَ ( السجدة / 24 ) وقد سبق ان اليقين ذروةدرجات السمو ، وانه أعز شيء ، وأقل ما قسم بين العباد ، وانه لاغنى كاليقين . وجاء في حديث مأثور عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " ان العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين " . « 1 » وقد سمع أمير المؤمنين عليه السلام رجلا من الحرورية يتهجد ، فقال : نوم على يقين خير من صلاة في شك " . « 2 » وهكذا اليقين معيار تسامي طاعات الفرد في الآخرة . اما في الدنيا فإنه يورث الروح والراحة ، حيث جاء في حديث مأثور عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " ان الله بعدله وقسطه جعل الروح والراحة في اليقين والرضا ، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط " . « 3 » ونختم حديثنا بكلمة جامعة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " خير ما ألقي في القلب اليقين " . « 4 »

بصائر الآيات

1 / اليقين هو العلم الذي لا ريب فيه ، ومعاينة الحقيقة ، والتسليم لها . أما التصورات النابعة من التخيل ، فهي الظنون التي تقابل اليقين كما الظن بقتل عيسى ( عليه السلام ) . 2 / واليقين هو الدرجة الأسمى في معارج الكمال بعد الاسلام والايمان والتقوى ، وما هو الا
هامش
( 1 ) موسوعة بحار الأنوار / ج 67 / ص 147 ( 2 ) المصدر / ص 181 ( 3 ) المصدر / ص 143 ( 4 ) المصدر / ص 173