تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
7 / والموقون يفقهون ابعاد حكم الله ، ويبصرون جماله وحسنه . ( بينما الآخرون لا يفرقون بين حكم الله ، وحكم الطاغوت ) . قال الله تعالى : وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ الله حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( المائدة / 50 ) 8 / ولما علم موسى بن عمران ( عليه السلام ) ان أعظم الآيات لا تنفع غير الموقن ، قال لفرعون الذي سأله من رب العالمين ؟ : قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالارْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُوقِنِينَ ( الشعراء / 24 ) 9 / وحين بين ربنا حكمة عدد ملائكة النار ، جعل يقين أهل الكتاب ( وزيادة ايمان المؤمنين ) من تلك الحكمة ، فقال تعالى : وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلآئِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ اوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ ءَامَنُوا إِيمَاناً وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ اوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ ( المدثر / 31 ) 10 / وقد سعى النبي إبراهيم إلى بلوغ درجات اليقين ، حين دعا ربه ان يريه كيف يحيى الله الموتى . فأراه فازداد سكينة واطمئناناً . قال ربنا تعالى : وإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ الله وعَزِيزٌ حَكِيمٌ ( البقرة / 260 ) 11 / كما أن المؤمنين سألوا ربهم عبر النبي عيسى ( عليه السلام ) بأن ينزل الله عليهمائدة لتطمئن قلوبهم . وقال الله تعالى : إِذْ قَالَ الْحَوارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِنَ السَّمآءِ قَالَ اتَّقُوا الله إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ * قَالُوا نُرِيدُ أَن نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ ( المائدة / 112 - 113 )

عقبى اليقين :

1 / اليقين والصبر هما ركنا الأمانة ، والصبر ميراث اليقين . وقد امتحن الله تعالى نبيه إبراهيم ( عليه السلام ) بكلمات ، ثم جعله للناس اماما . قال الله تعالى : وإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 149 | السيد محمد تقي المدرسي