الصادق ( عليه السلام ) أنه قال في قول الله : كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ( التكاثر / 5 ) قال المعاينة . « 1 »
واعتبر اليقين غنى ، حيث روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : كفى باليقين غنى ، وبالعبادة شغلا . « 2 »
كما أنه الدرجة السامية بعد الاسلام والايمان والتقوى ، حيث قال الامام أبو الحسن ( عليه السلام ) : الايمان فوق الاسلام بدرجة ، والتقوى فوق الايمان بدرجة ، واليقين فوق التقوى بدرجة . وما قسم في الناس شيء أقل من اليقين . « 3 »
ولأنه عزيز ، فإنه خطرات على القلب ( حين يشاهد القلب الحقائق معانيه ) . وهكذا روي : كفى باليقين غنى وبالعبادة شغلا ، وان الايمان بالقلب ، واليقين خطرات . « 4 »
وتتجلى حقيقة اليقين عند المؤمن بالتوكل على الله والتسليم له . ففي رواية مأثورة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال :
قلت : فأي شيء اليقين ؟ قال : التوكل على الله ، والتسليم لله ، والرضا بقضاء الله ، والتفويض إلى الله . « 5 »
وقد فسر التوكل - بدوره - باليقين في حديث مروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ، حيث قال : ليس شيء إلا وله حد . قال قلت : جعلت فداك فما حد التوكل ؟ قال : اليقين . قلت : فما حد اليقين ؟ قال : ان لا تخاف مع الله شيئا . « 6 »
وهكذا فان الكنز الذي اخبر عنه القرآن في قصة النبي موسى ( عليه السلام ) مع العالم ، كان بضع كلمات من الحكمة ، وكان محتواها اليقين . هكذا أنبأنا الإمام الصادق ( عليه السلام ) في
هامش
( 1 ) موسوعة بحار الأنوار / ج 67 / ص 176
( 2 ) المصدر / ص 176
( 3 ) المصدر / ص 136
( 4 ) المصدر / ص 178 عن فقه الرضا ( ع )
( 5 ) المصدر / ص 138
( 6 ) المصدر / ص 143