تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

الفصل الخامس : اليقين

ما هو اليقين ؟

أرأيت الذي كان يكذب بالقيامة ؛ أرأيت حين يبعث من قبره فيرى أهوالها بأم عينيه ، ويتحسس بها بكل جوارحه ؟ كيف لا يبقى لديه أدنى شك بحقيقة يوم الدين ؟ كذلك اليقين ، انه العلم الذي لا ريب فيه ، وشهود آفاق الحقيقة والتسليم لها دعنا نقرء معا الآيات التي جاءت فيها كلمة اليقين ، لنعرف ابعاد معناها . 1 / قال الله تعالى : وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ ( المدثر / 46 - 47 ) كان تكذيبهم بيوم الدين مستمرا ، حتى شهدوه ووجدوه حاضرا عندهم . 2 / وحين يعبد المؤمنون ربهم عبادة خالصة ، تتساقط عن أفئدتهم حجب الشهوات والغفلة والشكوك ، فيصلون إلى درجة اليقين . قال الله تعالى : وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ( الحجرِ / 99 ) ( اليقين هنا قد يكون الموت ، حيث تجد كل نفس حقائق الدين ، أو درجة الشهود العيني للحقائق أو ما يشملهما ) . 3 / وكذلك الجحيم لمن كذب بها في الدنيا ، ثم رآها واصطلى بنارها ، وأحاط به عذابها . هناك علم بها علم اليقين ، بل اندمج معها حتى كانت له عين اليقين . قال الله تعالى : كَلَّا
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 141 | السيد محمد تقي المدرسي