تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ألف : عن القاسم بن يزيد ، قال : حدثنا عمرو الزبيري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : فاما ما فرض الله على القلب من الايمان والمعرفة والعقد والرضا ، والتسليم بان لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، الها واحدا ، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، وان محمدا ( صلى الله عليه وآله ) عبده ورسوله ، والاقرار بما جاء به من عند الله من نبي أو كتاب . فذلك ما فرض الله على القلب من الاقرار والمعرفة وهو عمله ، وهو قول الله عز وجل : مَن كَفَرَ بِالله مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ اكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ الله وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ . وقال : أَلَا بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ بذكر الله تطمئن القلوب ) فذلك ما فرض الله عز وجل على القلب من الاقرار والمعرفة ، وهو عمله ، وهو رأس الايمان . « 1 » باء : عن أبي بكر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال بعضنا : مد الرقاب أحب إليك أم البراءة ؟ فقال : الرخصة أحب إلي . اما سمعت قول الله في عمار إِلَّا مَنْ اكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ « 2 » 2 / ومثل هذا الشخص مثل الذي يتقي بطش الكفار ، فيتخذ منهم أولياء ظاهرا ولكنه برئ منهم . قال الله تعالى : لَايَتَّخِدِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ الله فِيْ شَيْءٍ إِلآَّ أَنْ تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ الله نَفْسَهُ وإِلَى الله الْمَصِيرُ ( آل عمران / 28 )

تأييد الله للمؤمنين اطمئنان لقلوبهم :

1 / كيف يبعث الله روح السكينة ليؤيد بها قلوب المؤمنين ؟ من وسائل ذلك تنزل الملائكة - كما حدث في واقعة بدر - . قال الله تعالى : إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ انِّي مُمِدُّكُمْ بِالْفٍ مِنَ الْمَلآَئِكَةِ مُرْدِفِينَ * وَمَا جَعَلَهُ الله إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ الله إِنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( الأنفال / 9 - 10 )
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين / ج 3 / ص 88 ( 2 ) المصدر
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 121 | السيد محمد تقي المدرسي