الفصل الأول : اطمئنان القلب
الطمأنينة درجة سامية :
1 / من القيم الحق التي يسعى المؤمن نحو تحقيقها قيمة السكينة الايمانية ، حيث يبلغ الفؤاد درجة الطمأنينة . بالايمان ، ولان السكينة من عند الله ، فقد طلب النبي إبراهيم عليه السلام من ربه ذلك ، حيث قال الله تعالى : وإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( البقرة / 260 )
2 / وهكذا بحث المؤمنون من بني إسرائيل عن الحق والشواهد عليه ، لكي تطمئن قلوبهم ثم يصدقوا بالحق . ( وكانت دعوتهم بنزول المائدة فضيلة ، وقد استجابها الله سبحانه . وهكذا كل دعاء أو كل سعي تكون عاقبته السكينة والطمأنينة ، دعوة صالحة وسعي ميمون ) . قال الله تعالى : قَالُوا نُرِيدُ أَن نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ ( المائدة / 113 )
الطمأنينة من عند الله :
1 / انى لهذا القلب المتقلب في كف الهوى والشهوات والريب والشكوك ، ان يطمئن الا عندما ينزل الله عليه ذلك ، مثلما انزلها على أهل بدر ، وحيث قال الله تعالى : إِذْ