وأي شيء لا يستلهم شريعته من الله سبحانه فهو ضلال ، لذلك قال ربنا سبحانه :
( فماذا بعد الحق الا الضلال فانى تصرفون ) .
2 - ثم لان الباطل زيف وزاهق ، وبناء منهار ، وشجرة مجتثة ، ولذلك فهو يتلاشى عند مواجهة الحق .
قال الله تعالى : ( لعلموا ان الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون ) « 1 » .
18 - جزاء من يترك حظاً من الحق :
1 - ومما يسبب الانحراف ، ترك بعض الحق ، أو بتعبير آخر نسيان حظ من الكتاب ( ونصيب منه ) قال الله تعالى : ( ونسوا حظاً مما ذكروا به ) « 2 » .
2 - كذلك قال الله تعالى : ( ومن الذين قالوا انا نصارى ، أخذنا ميثاقهم ، فنسوا حظاً مما ذكروا به ، فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة ) « 3 » .
أرأيت كيف انهم حين تركوا حظاً من الكتاب انتقم الله منهم ، فإذا بهم يحترقون بنار الخلافات إلى الأبد .
ولعل الحظ الذي تركوه ، وهو ولاية الله ، لأنها حبل الله الذي لو اعتصم به المؤمنون دخلوا في حصن الله وأمنوا التفرق .
19 - الحسد يمنع الحق :
وقد يمنع الانسان عن اتباع الحق الحسد ، قال الله تعالى :
( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم
هامش
( 1 ) - القصص / 75 .
( 2 ) - المائدة / 13 .
( 3 ) - المائدة / 14 .