6 - قال الله تعالى :
( فاصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين انا كفيناك المستهزئين ) « 1 » .
جيم : عندما تنتهي المهلة
وعندما تنتهي المدة التي أجل الكفار إليها ، هنالك ينزل الله الملائكة جهاراً وعلناً بتأييد الحق ، وهكذا لا يكون تنزل الملائكة حسب أهواء الكفار ، بل بالحق لأنه إذا تنزلت كلما اقترح الكفار ، إذا لانتهت فترة الابتلاء وجاء ميعاد الجزاء العادل .
قال الله تعالى : ( ما ننزل الملائكة إلى بالحق وما كانوا اذاً منظرين ) « 2 » .
وقوله تعالى : ( وما كانوا اذاً منظرين ) يدل على أن تنزل الملائكة جهاراً ، حجة بالغة فلو كفر بها أحد من بعده لم ينظر .
بلى ان عدم وجود دعم ظاهر للرسالة بهذه الدرجة ( تنزل الملائكة ) لا يعني عدم وجود أي دعم بتاتاً ، انما يوجد مستوى من الدعم متمثل في حفظ الرسالة من أي انحراف ، كما قرأناه آنفاً .
6 - الحق محتوى الكتاب :
وكما خلق الله السماوات والأرض بالحق ، كذلك نزل الكتاب بالحق .
1 / فالحق هنا وهناك واحد ، وهما جميعاً من عند الله سبحانه ، قال الله تعالى : ( ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق ) « 3 » .
2 / ولأنه كتاب حق ، فإن آخر كتاب نزل من عند الله يصدق بأول كتاب لأنهما يعكسان جميعاً الحق الواحد ، وإذا كان الكتاب - حاشا الله - قد انزل بالهوى لكان فيه اختلافاً كبيراً ، قال الله تعالى :
هامش
( 1 ) - الحجر / 94 - 95
( 2 ) - الحجر / 8 .
( 3 ) - البقرة / 176 .