( نزل عليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه ) « 1 » .
3 / ومن ابعاد هذه الحقيقة : ان الكتاب يبين الحق في الخصومات فيحكم به النبي بين الناس ، ولا يكون للخائنين ( الذين يعتدون على حقوق الناس ) خصيما ونصيرا .
قال الله تعالى : ( انا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما ) « 2 » .
4 / وقال الله تعالى : ( وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ) « 3 » .
وهكذا جاء عن القرآن في الحيث المأثور عن الإمام علي - عليه السلام - :
( واعلموا ان هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش ، والهادي الذي لا يضل ، والمحدث الذي لا يكذب وما جالس هذا القرآن أحد الا قام عنه بزيادة أو نقصان ، زيادة في هدى ، ونقصان من عمى )
« 4 » .
7 - الحق رسالة الأنبياء :
1 / ولان الحق محتوى رسالة الأنبياء فقد وجب علينا الاستجابة لهم واتباعهم ، قال الله تعالى : ( يا أيها الناس قد جاء كم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيراً لكم وان تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض وكان الله عليماً حكيماً ) « 5 » .
بهذه الكلمة ، التي تفيض حكمة ورحمة وبصيرة ، أمرنا الرب بان نؤمن بالرسول ، لأنه قد جاء بالحق .
2 / فإذا آمن الناس بالكتاب آتاهم الله ثباتاً على الطريقة ، وهدى ونوراً لمعرفة
هامش
( 1 ) - آل عمران / 3 .
( 2 ) - النساء / 105 .
( 3 ) - البقرة / 213 .
( 4 ) - البحار ج 92 / ص 24 .
( 5 ) - النساء / 170 .