تصرفون ) « 1 » .
7 - والله هو الملك الحق ، لأنه على العرش استوى ، ولأنه نزل الكتاب ، وان إليه المصير ، ولان الوجوه قد عنت له . . .
قال الله تعالى : ( فتعالى الله الملك الحق ) « 2 » .
5 - الله حفيظ الحق :
اما تلك السنن الإلهية ( الأنظمة القائمة في الكائنات ) فإن الله الحكيم سبحانه هو الذي قدرها في خلقه ، وهو الذي يجريها ، ويقهر الخليقة عليها . . فالنظام قائم وربنا قيوم عليه .
وهو يعلم الانسان ذلك الحق ( عبر الوحي والعقل ) ويحقه بكلماته ، حتى يصبح ظاهر البرهان ، ويفرضه على المجتمع البشري فرضاً .
ومن ابعاد حفظ الحق ( المتمثل في الرسالة ) انه يصونه من أيدي التحريف والتزييف ، وبذلك وعد ربنا ، الا يدع الصراط المستقيم يضيع بين السبل ، أو يضل من اختاره عن أهدافه .
ومن مظاهر حفظ الحق انه سبحانه لا يغير الحق تبعاً لأهواء المشركين ورغباتهم والتي منها - مثلًا - مطالبتهم بنزول الملائكة جهاراً مما يرتبط ( ضمن السنن الإلهية ) بتمام مصلحة الامتحان ، فلا ينظرون لو نزلت الملائكة ولم يؤمنوا . . هذه ابعاد حفظ الله للحق واليك تفصيل القول في ذلك :
الف - هكذا يحفظ الله الحق
1 - ( ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون ) « 3 » .
انما يضمن الرب حقانية الحق وتكريسه واستمراره وشرعيته بكلماته . فإذا ببرهانه
هامش
( 1 ) - يونس / 32 .
( 2 ) - طه / 114 ، المؤمنون / 116 .
( 3 ) - يونس / 82 .