كنتم تعلمون سيقولون الله ، قل فأنى تسحرون . بل اتيناهم بالحق وانهم لكاذبون ) « 1 » .
10 - وقد جاءت آيات القرآن لنفي الثقافات الجاهلية ، وتبديلها ببصائر تتميز بأنها حق وأحسن تفسيراً .
قال الله تعالى : ( ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً ) « 2 » .
وفي ذلك كانت حكمة تنزل القرآن تنزيلًا مرتلًا وليس جملة واحدة ، حسبما يبدو من سياق الآيات ، حتى يستبدل الفكر الجاهلي ببصائر الوحي فكرة فكرة ، وبصيرة بصيرة .
11 - والله سبحانه علام الغيوب ، ولذلك فهو يقذف بالحق ، ويزهق به الباطل ، حتى تكون كلمة الحق هي العليا .
قال الله تعالى : ( قل ان ربي يقذف بالحق علام الغيوب ) « 3 » .
12 - وما دام الحق من عند الله فلا يجوز التشكيك فيما ينزل من عند الله قال الله تعالى : ( الحق من ربك فلا تكونن من الممترين ) « 4 » .
13 - وما دام الحق من عند الله فلابد من الانذار به .
قال الله تعالى : ( بل هو الحق من ربك لتنذر قوماً ما آتاهم من نذير من قبلك ) « 5 » .
4 - الله هو الحق :
الله هو الحق ، لأنه هو الحي القيوم ، ولأنه هو الملك القاهر ، ولأنه على العرش استوى يدبر الأمر كيف يشاء ، ولأنه ليس بباطل ، كما الآلهة التي تدعى من دونه .
فالحق هنا اسم من أسماء ربنا ويهدينا - كما سائر أسماءه الحسنى - إلى نفي العجز عنه سبحانه ، كما نفي التحديد عنه تعالى . ولا يحق لنا ان نتصور ربنا من خلال أسماءه
هامش
( 1 ) - المؤمنون / 88 - 90 .
( 2 ) - الفرقان / 33 .
( 3 ) - سبأ / 48 .
( 4 ) - بقرة / 147 ، آل عمران / 60 ، يونس / 94 .
( 5 ) - السجدة / 3 .