( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون ) « 1 » .
في هذه الآية يبين السياق العلاقة بين الايمان وبين الطاعة الواعية ، التي هي طاعة الذين يسمعون القون ويعقلونه ، ولا يعرضون عن آيات الله ، ويستجيبون له ويعرفون - بوجدانهم - الحقائق .
2 - قال الله تعالى : ( وأطيعوا الله ورسوله ولآل تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ان الله مع الصابرين ) « 2 » .
3 - ثم يبين السياق القرآني قيمة أخرى هي : قيمة الطاعة لله وللرسول ، ومعروف ان هذه القيمة التي تتصل من جهة بالأمان ، وتتصل - من جهة أخرى - بقيمة الوحدة ، هذه القيمة هي نتيجة الايمان ، حيث إن الطاعة هي ثمرة معرفة الله والايمان به ، ومعرفة الرسول والايمان به .
قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) « 3 » .
4 - وقال الله تعالى : ( وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون ) « 4 » .
5 - وقال الله تعالى : ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا ) « 5 » .
6 - وقال الله تعالى : ( فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله ) « 6 » .
وجاء في رواية مأثورة عن الإمام الصادق - عليه السلام - أنه قال :
( أنكم لا تكونون صالحين حتى تعرفوا ، ولا تعرفون حتى تصدقوا ، ولا تصدقون حتى تسلموا )
. أربعة « 7 » لا يصلح أولها الا باخرها ، ضل أصحاب الثلاثة « 8 » وتاهوا تيهاً بعيداً ،
هامش
( 1 ) - الأنفال / 20 .
( 2 ) - الأنفال / 46 .
( 3 ) - النساء / 59 .
( 4 ) - آل عمران / 132 .
( 5 ) - المائدة / 92 .
( 6 ) - الأنفال / 1 .
( 7 ) - أي الصلاح والمعرفة والتصديق والتسليم .
( 8 ) - أي لا صلاح من دون التسليم والطاعة ، وأصحاب الثلاثة هم الذين فقدوا الباب الرابع وهو التسليم .