الفصل الثالث : السجود تجلي الايمان
السجود لله تعبير عن منتهى الخضوع ، وحين يكون الإنسان ساجدا ينسجم مع حقيقة ذاته ، التي هي الغاية في المسكنة والضعف ، والحاجة إلى رب العزة ( ولذلك فهو يكون أقرب إلى العبودية ) .
ولذلك أمر الدين بإطالة السجود لأنها تغضب إبليس فقد جاء في حديث مأثور عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه قال :
( اطيلوا السجود ، فما من عمل أشد على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجدا لأنه امر بالسجود فعصى ، وهذا امر بالسجود فأطاع ونجا )
« 1 » .
1 - الخليقة تسجد لله تعالى :
كما يكون حينذاك منسجما مع سائر الخليقة . وعلاقة السجود بالإيمان ، هي علاقة الكلمة بمعناها ، فبالسجود يعبر المؤمن عن حقيقة ايمانه وتسليمه لله سبحانه .
1 - والله سبحانه هو الخالق الذي استوى على عرش الملك يدبر امر خلقه ، فكل شيء ساجد له ( خاضع ) شاء أم أبى قال الله تعالى : ( والنجم والشجر يسجدان ) « 2 » .
2 - وكل من في السماوات والأرض ( من ملك أو جن أو خلق يشعر ) فإنه يسجد لله - طوعا وكرها - وحتى ظلالهم التي تنعكس من حركة أجسادهم هي الأخرى تسجد لله
هامش
( 1 ) - بحار ج 82 / ص 161 رواية 2 .
( 2 ) - الرحمن / 6 .