وهكذا جاء في الحديث انه فات الناس مع أمير المؤمنين يوم صفين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة وأمرهم علي أمير المؤمنين فكبروا وهللوا وسبحوا رجالا وركبانا لقول الله ( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ) فأمر علي فصنعوا ذلك . فإن الصلاة لا تترك بأي حال ، لأنها كانت كتابا موقوتا على المؤمنين ، ولأنها لا تترك في حالة الحرب وهي أشد الحالات على الإنسان ، وهذا ما نستلهم من هذه الآية :
2 - ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا ان الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا ) « 1 » .
وهكذا يجب ان تقصر الصلاة في حالة الخوف ولكنها تبقى مكتوبة على الإنسان لأنها كتاب موقوت ( ثابت ) .
وهكذا جاء في الحديث المأثور عن الإمام الصادق - عليه السلام - في تفسير هذه الآية قال : كتابا ثابتا ، وليس ان عجلت قليلا أو أخرت قليلا بالذي يضرك ، ما لم تضع فإن الله عز وجل يقول :
( أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ) « 2 » .
ومن هنا فقد وجبت الصلاة حتى عند المواجهة فقد قال الله تعالى :
( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك ، وليأخذوا أسلحتهم فذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم أسلحتهم ) « 3 » .
12 - إقامة الصلاة شرط التوبة
1 - قال الله تعالى : ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ) « 4 » .
2 - وقال الله تعالى : ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فاخوانكم في
هامش
( 1 ) - النساء / 101 .
( 2 ) - الميزان ج 5 / ص 67 عن الكافي .
( 3 ) - النساء / 102 .
( 4 ) - التوبة / 5 .