وأكثر منها ومن الخشوع فيها ، كلما ازدادت صلته بالله سبحانه ، وقربه منه - وبالتالي - انعكست هذه الصلة على ابعاد حياته .
1 - فالصلاة تورث التقوى ، والتقوى تنهى النفس عن مرديات الهوى ، وهكذا قال ربنا سبحانه : ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر ) « 1 » .
2 - والصلاة تقرب الإنسان من ربه ، فيزداد اخلاصا وتوحيدا وطهرا من درن الشرك ، قال الله تعالى :
( قل ان هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين ، وان أقيموا الصلاة ، واتقوه وهو الذي إليه تحشرون ) « 2 » .
3 - وقال ربنا سبحانه : ( وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون وأقيموا الصلاة ، وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون ) « 3 » .
أفلا ترى كيف جاءت إقامة الصلاة مباشرة بعد الامر بالتوحيد واخلاص العبودية لله ، وفي الآية الثانية ارتبطت إقامة الصلاة بطاعة الرسول لان إقامة الصلاة تزكي النفس وتهيئها لقبول طاعة الرسول .
هذا كان الصلاة أفضل زلفى لأنها تخرق حجاب الشرك ، وقد جاء في الحديث المروي عن يزيد بن خليفة قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول :
( إذا قام المصلي إلى الصلاة نزلت عليه الرحمة من أعنان السماء إلى الأرض ، وحفت به الملائكة ، وناداه ملك : لو يعلم هذا المصلي ما في الصلاة ما انفتل )
« 4 » .
4 - والصلاة تورث الإحسان ، وانما المحسنون هم الذين يقيمونها قال الله تعالى :
( هدى ورحمة للمحسنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون ) « 5 » .
هامش
( 1 ) - العنكبوت / 45 .
( 2 ) - الانعام / 71 - 72 .
( 3 ) - النور / 55 - 56 .
( 4 ) - الوسائل ج 3 / ص 21 .
( 5 ) - لقمان / 3 - 4 .