الذين هم على صلاتهم دائمون ) « 1 » .
والمحافظة على الصلوات هي التي ترفع الإنسان إلى درجات الايمان السامية ، ومنها حفظه من الهلع على الدنيا ، وهكذا جاء في الحديث الشريف :
عن محمد بن سنان عن الرضا - عليه السلام - فيما كتب إليه من جواب مسائله :
( ان علة الصلاة إقرار بالربوبية لله عز وجل ، وخلع الأنداد ، وقيام بين يدي الجبار جل جلاله بالذل والمسكنة ، والخضوع ، والاعتراف ، الطلب للإقالة من سالف الذنوب ، ووضع الوجه على الأرض كل يوم ، اعظاما لله عز وجل وأن يكون ذاكرا غير ناس ولا بطر ، ويكون خاشعا متذللا راغبا ، طالبا للزيادة في الدين والدنيا ، مع ما فيه من الايجاب والمداومة على ذكر الله عز وجل بالليل والنهار ، لئلا ينسى العبد سيده ومدبره وخالقه فيبطر ويطغى ويكون من ذكر لربه وقيامه بين يديه ، زاجرا له عن المعاصي ومانعا له عن أنواع الفساد )
« 2 » .
2 - وقال الله تعالى : ( والذين هم على صلاتهم يحافظون ) « 3 » .
( والذين هم على صلواتهم يحافظون ) « 4 » .
11 - إقامة الصلاة في كل حال
1 - قال الله تعالى : ( فإذا قضيتم الصلاة ، فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم ، فإذا اطمأننتم ، فأقيموا الصلاة ، ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) « 5 » .
في الحالات الاستثنائية ( كالحرب ) ينبغي ان نذكر الله ، اما عند الطمأنينة فالمفروض إقامة الصلاة ( لا مجرد ذكر الله ) والفرق بينهما كبير ، حيث إن إقامة الصلاة تعني : اقامتها بشروطها ، بينما الذكر يمكن بأية طريقة قياما أو قعودا أو على الجنوب ،
هامش
( 1 ) - المعارج / 19 - 23 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ج 3 / ص 5 .
( 3 ) - المعارج / 34 .
( 4 ) - المؤمنون / 9 .
( 5 ) - النساء / 103 .