ومن يكفر بالله يكفر بنعمه أيضا ومن يكفر بالنعم يكفر برب العالمين ، حيث يقول ربنا : ( وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون الا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا ) « 1 » .
وهذه صفة الإنسان الضال ان يكفر بنعم الله سبحانه ويعرض عنها .
2 - وقبل ان تزكي الرسالة الإلهية ، تراها تعرض عن النعم عند وفورها ، ولا يقدرها حق قدرها ، بلا لا ينتفع بها كما ينبغي ، فعن الامام أبي عبد الله الصادق عليه السلام - أنه قال :
( ان الله عز وجل أنعم على قوم بالمواهب فلم يشكروا فصارت عليهم وبالا ، وابتلى قوما بالمصائب فصبروا فصارت عليهم نعمة )
« 2 » .
اما عند فقدها فتراه في يأس مميت يقول ربنا سبحانه :
( وإذا أنعمنا على الإنسان اعرض ونئا بجانبه وإذا مسه الشر كان يؤسا ) « 3 » .
بينما كان رسول الله صلى الله عليه وآله - إذا أتاه أمر يسره قال : ( الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ) وإذا أتاه أمر يكرهه قال :
( الحمد لله على كل حال )
« 4 » .
هامش
( 1 ) - الاسراء / 67 .
( 2 ) - بحار الأنوار ج 68 / ص 41 الرواية 31 .
( 3 ) - الاسراء / 83 .
( 4 ) - بحار الأنوار ج 68 / ص 46 الرواية 56 .