الفصل الرابع : لقاء الله ذروة الذرى
الايمان بلقاء الله ( في الآخرة ) محور الايمان بالحقائق ، لان في لقاء الله تنكشف حقيقة البشر وتبلور سرائره ، وتسقط عنه حجب الزيف والخداع .
والايمان بالآخرة وبلقاء الله سبحانه - فيها ، وبالحساب والثواب والعقاب ، يعطي البشر وعي المسؤولية وينمي التقوى في نفسه .
ولذلك اتصلت قيمة العمل الصالح بالايمان بلقاء الله ، قال الله تعالى :
( فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) « 1 » .
وارتبط الطغيان والضلالة باليأس من لقاء الله .
قال الله تعالى : ( فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون ) « 2 » .
وارتبط الكفر بالتكذيب بلقاء الآخرين في قوله سبحانه :
( وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة ) « 3 » .
وكما أن أكثر الناس في ضلال ، كذلك تجد الكثير منهم يكفرون بلقاء ربهم ، قال الله تعالى :
( وان كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون ) « 4 » .
هامش
( 1 ) - الكهف / 110 .
( 2 ) - يونس / 11 .
( 3 ) - المؤمنون / 33 .
( 4 ) - الروم / 8 .