صفوة القول
هدف المؤمن ابتغاء مرضاة الله ، لان قلبه مشكاة معرفة الله وحبه ، فشوقه دائب إلى التقرب الله .
إنك ترى المؤمن دائب الركوع والسجود ابتغاء مرضاة ربه . وشديد الحذر من أن يشتري سخطه برضا أحد من خلقه .
وابتغاء مرضاة الله ، يجعل المؤمن على خط مستقيم لان الأهواء لا تميل به كل حين إلى طرف .
وبعد الحديث عن ابتغاء مرضاة الله عند المؤمن . ( في القسم الأول ) . نستوحي آفاق عبادة الله ( في القسم الثاني ) لان العبادة هي التسامي إلى الله عبر سبيل قويم بالتخلص من الخضوع للجبت والطاغوت ، واجتناب الأنداد والأولياء من دون الله . ثم الانسجام مع الكائنات في التسليم لرب العالمين ، والطاعة التامة له ولرسله .
وهكذا تكون الطاعة ( القسم الثالث ) أجلى مظاهر العبادة ، وبالذات الطاعة لرسول الله ، والانقياد التام ما يأمر به ، وعادة تكون الطاعة في الامن والخوف ( في السلم والحرب ) وفي القضاء بين الناس ورد الاختلافات اليه .
وفي الانقياد للرسول في الحقل السياسي والاقتصادي والثقافي . . وللأولياء الذين اصطفاهم الله من بعد الرسول . .
وإذا اكتملت الطاعة والعبادة وابتغاء مرضاة الله فان الحديث يحلو عن لقاء الله ( وذلك في القسم الرابع والأخير ) .
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 173
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٧٣