الف : اتقوا النار
1 - وبصراحة بالغة يحذرنا ربنا من النار اللاهبة التي تحيط بالناس لولا التقوى فيقول الله سبحانه :
( فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين ) « 1 » .
2 - ويقول الله سبحانه : ( واتقوا النار التي أعدت للكافرين ) « 2 » .
أنها نار قد أعدت اعدادا ، فيا ويل للذي لا يحذرها ولا يتقيها باجتناب الكفر والفسق وباجتراح الحسنات .
3 - فإذا كانت النار جاهزة ومعدة ، ولا بد من مواجهتها ، فعلينا ان نعد ترسا نتقيها به ، والا فإن وجوهنا الناعمةوالعياذ بالله - تكون ترسنا الوحيد تجاهها .
يقول ربنا سبحانه : ( أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون ) « 3 » .
4 - بلى ، اليوم ، وليس غدا ، علينا ان نهيء ما يقينا عذاب ذلك اليوم ، فالذي يؤتي ماله يتزكى يجنب ذلك العذاب ، ( لان زكاته تصونه من النار ) قال الله سبحانه :
( فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها الا الاشقى الذي كذب وتولى وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى ) « 4 » .
5 - والعذاب شديد فإنما التقوى أفضل وسيلة لتجنبه ، وان العقل يدعونا إلى تجنب ذلك العذاب بالتقوى ، قال الله سبحانه :
( أعد الله لهم عذابا شديدا فاتقوا الله يا أولي الألباب ، الذين آمنوا قد انزل الله إليكم ذكرا ) « 5 » .
هامش
( 1 ) - البقرة / 24 .
( 2 ) - آل عمران / 131 .
( 3 ) - الزمر / 24 .
( 4 ) - الليل / 14 - 18 .
( 5 ) - الطلاق / 10 .