تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

5 / مكوّنات المجتمع

ويبدو ان المؤلف الفرنسي المعروف « منتسكيو » كان يبحث عن هذه الروح في كتابه الذي يرى البعض انه ( روح الشرائع ) كان أعظم كتاب فرنسي الف في القرن الثامن عشر « 1 » . ولقد فتح باباً واسعاً على علاقة التشريع بطبيعة الظروف ، وحاول ان يدرس المتغيرات التي تتدخل في وضع القوانين . ومن هنا سمّى كتابه ب - ( الروح ) لأنه كان يتصور ان للشرائع ظاهراً وباطناً ، وباطنها روحها وقيمها ، التي تختلف من شعب لآخر . ويقول في مقدمة كتابه : « ولا ينبغي للقوانين السياسية والمدنيةّ في كل أمة أن تكون غير الأحوال الخاصة التي يطبّق عليها الموجب البشري . ( العامل الانساني ) ويجب أن تكون تلك القوانين خاصة بطبيعة البلد . خاصة بالإقليم البارد أو الحار أو المعتدل . وبطبيعة الأرض وموقعها وأتّساعها ، وبجنس حياة الأمم أو الزراع أو الصائدين أو الرعاة . ويجب ان تناسب درجة الحرية التي يمكن ان يبيحها لهم النظام . ودين الاهليين وعواطفهم وغناهم ، وعددهم وطبائعهم ومناهجهم « 2 » . وقد فصل الحديث في كتابه الضخم في هذا الحقل واستفاد من دراستاته المسهبة في التاريخ والتي أخفق فيها حيناً وأصاب احياناً .
هامش
( 1 ) - روح الشرائع ج 1 مقدمة المترجم . ( 2 ) - المصدر ص 19 . .