« وما كنّا مهلكي القرى الا وأهلها ظالمون » « 1 » .
« ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبيّنات وما كانوا ليؤمنوا كذلك نجزي القوم المجرمين » « 2 » .
ولعلّنا نستوحي من هذه الآية ان مظهر ظلمهم الكفر بالحق . وعدم ايمانهم بالرسالة الإلهية .
وقال الله تعالى :
« وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا » « 3 » .
والظلم يقابل العمل الصالح كما أن الكفر يقابل الايمان فإذا كان الجانب العملي للايمان هو العمل الصالح فان النتيجة العملية للكفر هي الظلم .
وقال الله تعالى :
« وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون » « 4 » .
وقال تعالى :
« الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم أولئك لم الأمن » « 5 » .
وهكذا كل كفران بحق وعدم وفاء به أو عدم اعتراف به يعتبر ظلماً وهو - بالتالي - قيمة مضادة . فالشرك بالله ظلم عظيم ، لأنه يمثّل ذروة الكفر بنعمه وعدم أداء حقه وكذلك - في أدنى مراتبه - سلب دابة صغيرة كالنملة رزقها ظلم لأن لهذه الدابة حقاً في الرزق .
هامش
( 1 ) - قصص / 59 .
( 2 ) - يونس / 13 .
( 3 ) - كهف / 59 .
( 4 ) - هود / 17 .
( 5 ) - انعام / 82 . .