وهذا هو الميثاق الذي اخذه الله على أهل الكتاب ( أهل العلم ) فقال سبحانه :
« وإذ اخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمننّ به ولتنصرنّه » « 1 » .
وحين خالف بنو اسرائل هذا الميثاق بين الرب انهم انما كانوا يتبعون أهواءهم لأن الايمان بالحق لا يتجزّا . وقال تعالى :
« لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وارسلنا إليهم رسلًا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقاً كذبوا وفريقاً يقتلون » « 2 » .
وهكذا اعتبر الايمان بالملائكة الذين وكّلهم الله بالخليقة جزء من الايمان بالحق وقال سبحانه :
« قل من كان عدواً لجبريل فإنه نزّله على قلبك » « 3 » .
وبكلمة : التسليم للحق كلّه ، ومخالفة هوى النفس ، والخروج من زنزانته الضيقة هو القيمة الأسمى التي تفيض منه سائر القيم حسبما نستعرض ذلك آنفأ إن شاء الله .
هامش
( 1 ) - آل عمران / 81 .
( 2 ) - مائدة / 70 .
( 3 ) - البقرة / 97 . .