6 / الانسان بين الايمان والظلم
يبدو ان الكلمة المقابلة للحق . ( الذي يعتبر الايمان به رأس كل فضيلة . كما يعتبر هو محور الايمان . . ) تلك الكلمة هي الظلم « 1 » .
قال الراغب :
الظلم عند أهل اللغة وكثير من العلماء وضع الشيء في غير موضعه المختص به أما بنقصان أو بزيادة ( و ) أما بعدول عن قدره أو مكانه « 2 » .
ويبدو لي : ان الظلم - في لغة الكتاب المبين - هو عدم الوفاء بالحق ، ولذلك جاء في الحديث المأثور عن الامام أمير المؤمنين - عليه السلام - : الظلم أم الرذائل « 3 » فقد يكون أصل كل ظلم وجذر كل خطيئة وانحراف قال الله تعالى :
« يا بني لا تشرك بالله انّ الشرك لظلم عظيم » « 4 » .
وقد يكون ظلماً سياسياً باتخاذ الطغاة أولياء وتغيير معالم الدين . وشرائع الله . فيكون سبباً لدمار الأمم وخفاء الحضارات قال الله تعالى :
هامش
( 1 ) - راجع كتاب : ظهور وسقوط تمدنها از ديدگاه قرآن ص 318 .
( 2 ) - المصدر عن مفردات راغب مادة ظلم .
( 3 ) - نهج البلاغة الخطبة 224 .
( 4 ) - لقمان / 13 . .