« هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه » « 1 » .
وهكذا يتدرّج الايمان عبر الحقائق التالية حتى يكتمل :
أولًا : الايمان بالله سبحانه الخالق المدبر .
ثانياً : الايمان بالحقائق المشهودة باعتبارها آيات الله .
فالله سبحانه « الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى » « 2 » .
« وخلق كل شيء فقدّره تقديراً » « 3 » .
ومن الحقائق المشهودة : البشر - بكل أصنافهم - لأنهم جميعاً خَلقُ الله قال الله تعالى :
« يا أيها الناس أنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله أتقاكم » « 4 » .
« يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثّ منهما رجالًا كثيراً ونساء » « 5 » .
هكذا كان من أركان الايمان . . الاعتراف بخلق السماوات والأرض ( وانها حقائق واقعة ) والاعتراف بخلق البشر كل أولئك باعتبارها تجلّيات لأسماء الله سبحانه .
ثالثاً : الايمان بسنن الله الحاكمة في الخلق ، وانها ثابتة ولا تتطور ، فكل هذه الأنظمة الطبيعية والانسانية التي تحيط بنا كلها سنن لا بدّ ان نعترف بها ونتكيف معها .
قال الله تعالى :
« سنّة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنّة الله تبديلًا » « 6 » .
« سنّة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا » « 7 » .
هامش
( 1 ) - لقمان / 11 .
( 2 ) - طه / 50 .
( 3 ) - الفرقان / 2 .
( 4 ) - الحجرات / 13 .
( 5 ) - النساء / 1 .
( 6 ) - الأحزاب / 62 .
( 7 ) - الاسراء / 77 . .