بالفهم الغائص والعلم الغامر ، والذي يسمّيه الامام - عليه السلام - ب - ( زهرة الحكم ) .
وهي الحكم الزاهر الواضح ، الذي لا ريب فيه ، فهو لا يتّبع المتشابهات ، ولا يبحث عن الاحكام الملتوية ، بل يسير على الطريق الواضح والذي يسمّيه الامام ب - ( الشريعة ) .
ويقول في نص آخر : ومن علم عرف شرائع الحكم .
رابعاً : رساخة الحلم وإذا عرف الحكم الصائب ، لم يبق امامه الا العاطفة التي قد تلوبه عن الحكم السليم وهو يتحدّاها الحلم الراسخ ، الذي يضبط النفس ، فلا تميل مع الهوى عن الحق .
ومن هنا قال الامام - عليه السلام - : ( ورساخة الحلم ) .
ثمّ قال الامام : ( فمن فهم علم غور العلم ) .
أليس الفهم ( الفقه - التأمل - التفكر ) هو وسيلة الانسان لمعرفة العلم العميق .
وقال - عليه السلام - :
( ومن علم غور العلم صدر عن شرايع الحكم ) .
فمن دون العلم بالحقائق الخفية ، لا يتسنّى للمؤمن ان يعود من رحلته العلمية والعقلية ، بالحُكم الواضح ، الذي يسميه الامام بشرايع الحكم .
ونستلهم من كلمة الامام : ان المؤمن يصل إلى تلك المناهج الواضحة ( التي تشبه الشريعة التي لا تخصّ قضية محدّدة وانما جملة القضايا وفي مختلف الحالات ) فهو كمن قد استوى على الطريق المستقيم في امر القضاء .
وقال عن فائدة الحلم :
( ومن حلم لم يفرط في أمره وعاش في الناس حميداً ) .
دال - الجهاد حصن الايمان :
وإذا اكتملت حقائق الايمان في سلوك الفرد في العبادات ( الصبر ) وفي شؤون الحياة ( اليقين ) وفي المجتمع ( العدل ) هناك جاء دور الدفاع عن ايمانه بالجهاد ، الذي قال عنه الامام - عليه السلام - :
والجهاد منها على اربع شعب : على الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والصدق في