2 / من هم عباد الرحمن ؟
وفي سورة الفرقان نتلو صفات عباد الرحمن الذين اكتملت لديهم صفات الخير .
وبالتدبر في الآيات ( 63 - 77 ) من هذه السورة نعرف ابعاد العبادة التي جعلت هدفاً للخلق يقول الله تعالى :
« وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً » .
ولعلّ ذلك من تجلّيات حالة السلام التي تورثها عبادة الله في نفوسهم ، لأنهم يعيشون الرضا والتسليم والوئام مع سنن الله في الخلق . .
« وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما » .
صفة العفو والرحمة . والابتعاد عن الصراعات التي تورثها الأنانية والعصبية هي من تجليات عبادة الله . فالقلب العامر بحبّ الله ، وبحب عباد الله ، لا يكره الناس ، ولا يدخل معهم في صراعات .
« والذين يبيتون لربّهم سجداً وقياماً » .
ان التبتّل والضراعة والاستغفار والتوبة هي مخّ العبادة حيث إن كل ذلك يزيد من وعي الانسان لحقيقته ، واستشعار المخلوقية والعبودية في نفسه .
« والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ، ان عذابها كان غراماً ، انها ساءت مستقراً ومقاماً » .
وهذه الخشية من نار جهنم ، تورث أقصى درجات التقوى في النفس ، وهي جماع