وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه أولئك هم المفلحون ) « 1 »
ترى كيف وضع الاسلام عن البشرية الاصر وفك عنهم الاغلال ؟ .
فيما يلي نسعرض الحقول التي تجلت فيها هذه الميزة الأساسية في الرسالة الإلهية .
أولا : الاسلام رسالة التوحيد ، وجوهر التوحيد رفض الشركاء والأنداد ، والكفر بالجبت والطاغوت ، وقد وضع القران برنامجا تربويا فذا لانقاذ الانسان من رواسب الشرك ، بدرجاته ابتداء من السجود للأصنام ، وانتهاء بالرياء ومرورا بالطاعة العمياء لاولي الامر أو الكبراء روالآباء .
ومن تخلص من الشرك لم يخش الا الله ، ولم يرج سوى ربه ، وتحرر - بالتالي - من الانطواء الذي يبرر الجبن والشح ، ومن عقدة الحرام التي يغلفها البعض بالاحتياط على الدين وقيمه .
قال الله سبحانه :
( الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا الا الله وكفى بالله حسيبا ) . « 2 »
( الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ) . « 3 »
ثانيا : وحين يطهر الاسلام القلب من دنس الشرك ، والهيبة من الأشياء والاشخاص ، أو الخوف والحذر والجين والتردد . . يذكر الانسان بآفاق الحياة الرحيبة التي تنفتح امامه ، كل شئ حلال وكل شئ طاهر ، والحياة نعمة الهية ، ورحمة الله تسبق غضبه ، والكائنات خليقة الله ، وهكذا . . يكرس في ضمير الانسان الروح الايجابية ، والنظرة المتفاءلة .
تعالوا نتلو معا آيات من الذكر الحكيم ونتدبر فيها ، ثم نتأمل في أنفسنا لنرى
هامش
( 1 ) - الأعراف / 157
( 2 ) - الأحزاب / 39
( 3 ) - آل عمران / 173