يجعل لها سكنى ولا نفقة إذا طلقها « 1 » البتة - وشأن المبتوتة ان لها السكنى وان لم يكن لها نفقة - لأنها بذت على أهلها بلسانها ، فكان ذلك تفسيرا لقوله تعالى : ( ولايخرجن الا ان يأتين بفاحشة مبينة ) أقول : وهذان المثلان واشباههما تعود إلى مهمة تفسير الوحي ، والتي امر بها النبي - صلى الله عليه وآله - وهي تهدينا إلى ضرورة اتباع القرآن ، والإستلهام من آياته ، وهناك أمثلة أخرى يسوقها المؤلف على ذلك ، نذكر بعضها لمزيد الفائدة .
والثالث حديث « 2 » جابر عن النبي - صلى الله عليه وآله - حين قدم مكة طاف بالبيت سبعا فقرأ : ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) « 3 » فصلى خلف المقام ، ثم اتى الحجر فاستلمه ، ثم قال : ( نبدأ بما بدأ الله به ) وقرأ : ( ان الصفا والمروة من شعائر الله ) . « 4 » والرابع حديث « 5 » النعمان بن بشيرعن النبي - صلى الله عليه وآله - في قوله تعالى : ( وقال ربكم ادعوني استجب لكم ) « 6 » قال الدعاء هو العبادة ، وقرأ الآية إلى قوله : ( داخرين ) . والخامس « 7 » حديث عدي بن حاتم قال لما نزلت : ( حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) قال لي النبي - صلى الله عليه وآله - ( انما ذلك بياض النهار من سواد الليل ) .
والسادس : حديث « 8 » أبي هريرة ، قال - عليه الصلاة والسلام - : ان موضع سوط في الجنة لخيرمن الدنيا وما فيها اقرءوا ان شئتم : ( فمن زحرح عن
هامش
( 1 ) - يعني زوجها أبا عمر بن حفص بن الغيرة عياش بن أبي ربيعة .
( 2 ) - رواه الترمذي وقال : حسن صحيح . .
( 3 ) - سورة البقرة / 125
( 4 ) - سورة البقرة / 158
( 5 ) - اخرجه أبو داود والترمذي وقال : حسن صحيح .
( 6 ) - سورة غافر / 60
( 7 ) - اخرجه الترمذي وقال : حسن صحيح ، ورواه في الترغيب عن الخمسة ولفظه فيه ( بل هما سواد الليل وبياض النهار ) .
( 8 ) - رواه الترمذي وقال حسن صحيح .