تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

بين الفتيا والتعليم

لقد أفاض أحد كبار فقهاء العصر الحديث ، المرحوم العلامة ميرزا محمد مهدي الاصفهاني ، الذي أسس مدرسة جديدة في فقه السنة ، أفاض في بيان الفرق بين الفتيا والتعليم في أحاديث أهل البيت‌عليهم السلام - وأوضح ان النصوص الشرعية تنقسم إلى قسمين مختلفين جدا ، هما أحاديث تعليمية وأخرى للفتيا . وقد توسع في كتابه المخطوط والمسمى ب - ( ملحق أبواب الهداية ) وفي كتابه الاخر عن المعاريض ، في الاستدلال على هذه الحقيقة ، بنصوص متظافرة قد تبلغ حد التواتر . وقد سبق وان نقلنا منها في الجزء الأول من هذا الكتاب ولكنا نضطر لتكرار البحث عن الموضوع لتكميل الصورة في هذا السياق . وفيما يلي ننقل فقرات من كلامه ، الذي يعتبر بحق ، منهجا جديدا لفقه الأحاديث . في البدء يبين : ان القرآن الكريم هو الرسالة الإلهية التي ختمت ماسبقته من رسالات الله ، وفتح عهدا جديدا لما يستقبل من معارف الهية . فهي مشتملة على جميع المعارف والعلوم الإلهية ، وجميع الاحكام بجميع أنواعها ، وفي جميع اقسامها والعناوين الطارئة علية ، وجميع الجهات الراجعة إلى