بينما ظل نظام المتغيرات ، مهملا بصفة عامة ، ترانا وسعنا اطار الأدلة الشرعية التي تعالج الثوابت .
فلم نتحدث جديا عن حكم الشرائع . أو حدود ولاية الفقيه ، والأسس التي يعتمدها في اصدار الاحكام ، كما لم نعالج فقه الأهم والمهم . ولا القضايا السياسية والاقتصادية المستحدثة ، ولا ابعاد قوانين الطواريء ( العناوين الثانوية ) مثل قاعدة الضرر والحرج والاضطرار .
في المقابل ، وللاحساس بالفراغ ، ترانا وسعنا مجال الثوابت من الشريعة . مما جعلنا نحتاج إلى المزيد من الأدلة ، التي اعتمدناها بالرغم من ضعف بعضها أو عدم قيامها بمعارضة أدلة المتغيرات . .
من هنا كانت الحاجة ، شديدة إلى فتح هذا الملف الهام ، وبحث مدى حجية الأدلة الشرعية ، قبل ان ندرس نظام المتغيرات في الاسلام ، وقبل كل شيء دعنا نبحث عن أساس حجية الأدلة ، فكيف أصبح خبر الثقة حجة ، أو ظاهر الكلام حجة ؟ وما هي شروط حجية هذه الأدلة ، أو بتعبير آخر ما هي ابعاد حجيتها ؟
ولأننا بحثنا في خاتمة الجزء الأول موضوع الامارات . فإننا نشير إلى الافكار التي التي طرحت ثمة ، ثم نضيف إليها ماينفع سياق حديثنا إن شاء الله .
سبق الحديث في الجزء الأول « 1 » ان فقهائنا رضوان الله تعالى عليهم - اعتمدوا
هامش
( 1 ) - راجع الصفحات 214 / 216