تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

ما هي الامارات ؟

عندما يبين الفقهاء حجية الظواهر - ظواهر الكتاب بالذات - تراهم يستشهدون على ذلك بأنها من الطرق العقلائية في التفاهم . مثلا يقول العلامة محمد تقي الحكيم : ( حجية الظواهر : وهي أوضح من أن يطال فيها الحديث ما دام البشر في جميع لغاته قد جرى على الأخذ بظواهر الكلام ، وترتيب آثارها ، ولوازمها عليها ، بل لو أمكن ان يتخلى عنها لما استفهام له التفاهم بحال . . لان ما كان نصا في مدلوله مما ينتظم في كلام لا يشكل الا أقل القليل . وبالضرورة ان عصر النبي صلى الله عليه وآله - ما كان بدعا مهن العصور لينفرد به النسا في أساليب تفاهمهم بنوع خاص من التفاهم لا يعتمد الظهور ركيزة من ركائزه ، وما كان للنبي طريقة خاصة في التفاهم انفرد به من معاصريه ، وإلا لكانت أحدوثة التاريخ ، فالقطع بإقرار النبي لطريقتهم في التفاهم كاف في إثبات حجية الظواهر ) « 1 » . وحينما يستدل الفقهاء على حجية الاستصحاب تراهم يعتمدون مرة أخرى على بناء العقلاء ، فيقول العلامة المظفر ( قدس سره ) في ذلك ( لا شك في أن العقلاء من الناس على اختلاف مشاربهم وأذواقهم جرت سيرتهم في عملهم وتبانوا في سلوكهم العملي على الاخذ بالمتيقن السابق عند الشك اللاحق في
هامش
( 1 ) - محمد تقي الحكيم / الأصول العامة / ص 102 .