تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
السلام - : ( لا تجعلوا عملكم جهلا ، ويقينكم شكا ، إذا علمتم فاعملوا ، وإذا أيقنتم فأقدموا ) « 1 » . وروي عنه عليه السلام - : ( لا ترتابوا فتشكوا ، ولا تشكوا فتكفروا ) « 2 » .

5 - الاعتراف بكل المناهج

المناهج العقلية هي السبل التي يسلكها فكر الإنسان لبلوغ حقائق الخليقة ، ولا يجوز أن نكفر بمنهج فنسد عن أنفسنا بابا يؤدي إلى علم حقيقة ، كلما لا يجوز لنا ان نجمد على مجموعة مناهج ونكفر بذلك العقل الذي عرفنا هذه المناهج . أرأيت الذي لا يبصر بعينه ، أولا يسمع بأذنه كيف يغلق بابا إلى عقله فتحه اله له ، كذلك الذي يكفرمثلا بالمنهج التجريبي أو المنهج التعقلي ، فإنه يغلق مقل ذلك الباب . ولأن حقائق الكون مختلفة ، فإن المناهج المؤدية إليها متنوعة أيضا فبعضها تعرف عبر منهج دون آخر كالرياضيات لا تنفعها التجربة ، وبعضها بالعكس مثل الكيمياء فإن منهج التجارب أقرب إليها . وأغلب الحقائق بحاجة إلى تلفيق المناهج ببعضها . وهكذا جاء في الحديث المأثور عن الإمام الصادق‌عليه السلام - : ( أبى الله أن يجري الأشياء إلا بالأسباب ، وجعل لكل سبب شرحا ، وجعل لكي شرح مفتاحا ، وجعل لكل مفتاح علما ، وجعل لكل علم بابا ناطقا ) « 3 » .
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة / حكمة 274 ص 524 . ( 2 ) - بحار الأنوار / ج 2 - ص 168 . ( 3 ) - بحار الأنوار / ج 2 - ص 168 .