تصل من السرور والإرتياح في العمل الذي عدم السرور أو عدم الارتياح ( بسبب ذلك المثير ) . وقد وجد أن المنحنى العادي الذي يمثل هذه الأحاسيس في حالة العمل العقلي المتكرر يهبط بسرعة وبعجلة تناقصية ( كلما كثر العمل قلت الاستجابة ) من بداية العمل إلى نهايته « 1 » .
ولذات اسبب يؤثر نوع الطعام في مدى استجابة الأعصاب للمنبهات ، فلقد قرر بعض الباحثين أنه ( ليس هناك من شك في أن الشعور يتأثر بكمية الطعام وصفته « 2 » وانه لكي تضيع وتتلاشى ارقى التجليات الروحية يكفي حرمانه بلازما الدم من بعض المواد « 3 » .
اثر الغدة الدرقية على الفكر
كما يؤثر بعض أعضاء الجسم في لذات السبب ، إذ انه لا يقوم بأداء دوره الكامل مما يؤثر في طريقة أداء الأعصاب لمسؤوليتها ، وبالتالي يخلف اثره في التفكر . فمثلا ، المفروض في هرمون الغدة الدرقية ان يتوافر في الدم بكمية معنية ، فإذا انخفضت نسبته عن ذلك قليلا تغيرت الصورة العامة للشخص في كثير من جوانبها ، ففيما يتعلق بالنشاط الذهني وبالشخصية نجده ( أي الشخص ) يصبح كثير النسيان وتقل قدرته على تركيز الانتباه كما أنه يفقد القدرة على المبادرة والإقدام وحسم المشكلات والى ذلك من تغيرات تعود بالتالي على السلوك بآثارها السيئة « 4 » .
وكما أن نقص افرازات الغدة الدرقية يسبب هذه الإضطرابات الخطيرة ، كذلك تؤدي زيادة الإفرازات إلى اضطرابات لا تقل خطورة عن ذلك ، ففيما يتعلق بالنشاط الذهني وبالشخصية يصل الامر في بعض الهلوسات ، وفي الحالات الأخف من ذلك قليلا يعاين الشخص من الارق والقلق والتوتر النفسي الشديد « 5 » .
من هنا نستطيع الجزم بوجود ضغط سيكولوجي على الفرد من جانب غدته الدرقية ،
هامش
( 1 ) - ميادين علم النفس / ج 2 - ص 691 .
( 2 ) - الكيسيس كارل / الانسان ذلك المجهول / ص 232 .
( 3 ) - راه ورسم زندكي / ص 26 .
( 4 ) - مقدمة لعلم النفس الاجتماعي / ص 29 .
( 5 ) - المصدر .