البشري بمقارنة الإرادة الطبيعة أيهما أقوى . ولا يكفي ان نعرف مدى قوى الإرادة بل لا بد ان نعرفأيضا - مدى قوة الجاذبية في الطبيعة .
والعوامل المادية التي يوف نذكرها انشاء الله ، هي بعض مظاهر الضغط التي تتعرض لها النفس البشرية وتتحدى إرادتها في مقاومتها أو الاستسلام لها .
الهدف من ذكرها هو الاستعداد لها التحصن ضدها إذ ليس سواء عند الإنسان التي راح يتعرض لهجوم ان يعرف ان لا يعرف قواعد ومنطلقات الهجوم . وكذلك الذي يعرف سلفا - أسباب الاعتراف المادية وطبيعة الميول ) التي قد تضغط عليه باتجاه معين . مخصوصا والعوامل المادية من أشد العوامل المادية النفسية تأثيرا وفي نفس الوقت من أقلها ظهورا . أقول : هذا الإنسان يختلف عمن لا يعرف ذلك في أنه قادر على التحصن ضد الوقوع في الخطأ .
ما هي العوامل المادية ؟
كلمة العوامل المادية تعني ( البيئة الطبيعة ) سواء كان محور تأثيرها داخليا كالمخدرات وأنواع المنبهات والأطعمة ، أو كان خارجيا كالحر والبرد والرطوبة واليبوسة .
وسواء كان عرضيا وطارئا كالضعف المرضي أو أصيلا كمستوى الذكاء .
ونستطيع الحاق الفوارق العرقية ب - ( العوامل المادية ) بالرغم من اختلاف الناس حولها من منكر لها أو متطرف فيها .
كيف تؤثر العوامل المادية ؟
كيف يؤثر العامل المادي في توجيه البشر ودفعه إلى سبيل الخطأ ؟ معروف ان المنبهات الخارجية تتوجه في البدء - نحو الأعصاب وعن طريقها تخلف آثارها على الفكر . ولا بد ان نوع استجابه الأعصاب لهذه المنبهات يؤثر في نوع تلقي الدماغ لها . فمثلا طبيعة تركيب شبكة العين تؤثر في طرشقة استقبالها للأضواء ، التي هي المنبهات الخارجية بحيث انها لا تستقبل الأشعة ما فوق الحمراء ولا الظلال الباهتة ، وكذلك طبيعة تركيبة صماخ الأذن تثر في طريقة استقبالها للأمواج الصوتية بحيث انها لا تستقبل الموجة التي تقل درجة التذبذب فيها من عشرين في الثانية الواحدة ، ومثل ذلك سائر الأعصاب والأجهزة المستقبلة للمنبهات الخارجية . فهناكاذا - تأثيرا كبير على الفكر من طبيعة