( فجعلتم منه حلالا وحراما الله أذن لكم أم على الله تفترون ) « 1 » .
ولقد أذن ربنا لنبيهصلى الله عليه وآله - الذي أدبه فأحسن تأديبه أن يسن من الشريعة ما ينفع الأمة لحكمة بالغة هو أعلم بها . . وربما ليرفعه عن الناس مقاما محمودا . ويؤتيه بعض جزائه في الدنيا بالذكر الحسن ، والصلاة الدائمة .
والسنة النبوية لن تخرج من إطار القرآن الكريم . . ولن تخالف آياته أبدا . . وإنما هي وحي م عند الله تصدق القرآن وتفسره . إلا أنها تطبيقات خارجية لأحكام الله العامة أمرنا الله بإتباعها ، وقال :
( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) « 2 » .
وكلن الأمر يختلف في أوصيائه ، إذ إن التحديد الذي حددوا به عمومات الشريعة قسمان :
( ألف - ) تفسير للكتاب والسنة ، كما لو فسر حديث شريف معنى الصعيد أو حدود المرفق والكعب في قوله سبحانه : ( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) .
ومثل هذا التفسير ملزم لنا لأنهم أعرف بالكتاب الذي نزل إلى بيوتهم ، وكانوا هم المخاطبين به . ولعل الأحاديث التالية جاءت في هذا السياق : ( فليذهب الحكم يمينا وشمالا فوالله لا يوجد العلم إلا من أهل بيت نزل عليهم جبرئيل ) « 3 » .
( شرقا وغربا لن تجدا عملا صحيحا إلا شيئا يخرج من عندنا أهل البيت ) « 4 » .
( أما إنه ليس عند أحد علم ولا حق ولا فتيا إلا شيء أخذ من علي بن أبي طالب عليه السلام - وعنا أهل البيت ، وما من قضاء يقضى به بحق وصواب إلا بدء ذلك ومفتاحه وسببه وعلمه من علي عليه السلامومنا ) « 5 » .
( باء : ) ما كان يتصل بالمتغيرات في حياة كل إمام ، وهي كثيرة أبرزها : ما يتصل
هامش
( 1 ) - يونس / 59 .
( 2 ) - الحشر / 7 .
( 3 ) - بحار الأنوار / ج 2 ص 91 .
( 4 ) - المصدر ص 92 .
( 5 ) - المصدر / 95 .