5 - المصدر الوحيد للمعارف :
ونهى القرآن عن اتّباع غيره والتماس الهدى ممّا سواه فقال سبحانه : ( فإمَّا يأتينكم مني هدى فمن اتّبع هداي فلا يضلّ ولا يشقى ) « 1 » .
( ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلّوا من قبل وأضلّوا كثيراً وضلّوا عن سواءِ السبيل ) « 2 » .
وجاء في الأثر المروي عن النبي صلَّى الله عيه وآله - ( من آثر ( القرآن ) على ما سواه هداه الله ومن طلب الهدى في غيره أضله الله ) وعن الإمام الرضا عليه السلام أنه قال : ( كلام الله لا تتجاوزوه ، ولا تطلبوا الهدى في غيره فتضلوا ) « 3 » .
وهذا يهدينا إلى ضرورة الاستنباط من القرآن لمعرفة حقائق الدين .
6 - الاستنباط من القرآن :
قال ربّنا سبحانه :
( ولو ردُّوه إلى الرسول والى أولي الأمر لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) « 4 » .
وحينما سأل الإمام أحد أصحابه عن مسألة شرعية أجابه الإمام بالقول : ( هذا وأمثاله يفهم من القرآن لقول الله : ( ما جعل الله عليكم في الدين من حرجٍ ) .
وروي عن الرسول ا - صلَّى الله عليه وآلهأنه قال : ( من أراد علم الأولين والآخرين ، فليقرأ القرآن ) « 5 » .
وروي عن الإمام علّي عليه السلام - أنه قال عن القرآن : ( جعله الله رِيّاً لعطش العلماء وربيعاً لقلوب الفقهاء ) « 6 » .
7 - العمل بالقرآن :
ولأنّ القرآن هدىً ونورٌ ، ولا ، ه آيات بينّات محكماتٌ فلا بدّ من العمل فيما اهتدى
هامش
( 1 ) - طه / 123 .
( 2 ) - المائدة / 77 .
( 3 ) - الحياة / ج 2 / ص 169 نقلًا عن بحار الأنوار ج 92 - ص 31 .
( 4 ) - المصدر / ص 170 عن تفسير العياشي ج 1 - ص 3 .
( 5 ) - عن كنز العمال .
( 6 ) - نهج البلاغة / خ 198 ص 316 .